الوصف
نوثوصورس زاحف شبه بحري متوسط الحجم؛ طوله بين 4 و7 أمتار. جمجمته عريضة مسطّحة وفكّاه طويلان مزوّدان بأسنان إبرية منحنية تمسك الأسماك بإحكام. رقبته ومؤخّر جسمه وذيله مرنة ومتمددة. أطرافه الأربعة شبه زعنفية بأصابع طويلة مكسوّة بأغشية سباحية لم تتحوّل بعدُ إلى زعانف كاملة كالبليزيوصورات اللاحقة. يُرجَّح أنه كان يكمن بصبر في مياه ضحلة ثم ينقضّ على فريسته بسرعة.
السلوك والغذاء
يُرجَّح أن نوثوصورس عاش كالفقمة الحديثة: يصطاد الأسماك والكائنات البحرية في المياه الضحلة، ويعود إلى الشاطئ للتكاثر وإيداع البيض. يُشير تحليل أطرافه إلى قدرته على المشي على الأرض. اكتُشف في تتبّعات أثرية من يونان الصينية عام 2014 ما يُفسَّر بأنها آثار حفر في قاع البحر أثناء بحثه عن الكائنات المدفونة. كانت فريسته تجد صعوبة كبيرة في الإفلات من أسنانه المتداخلة.
الاكتشاف
اكتُشف النوثوصورس عام 1834 في طبقات الموشيلكالك بألمانيا من قِبل الكونت جورج زو مونستر الذي أرسل نسخة من الأحفورية إلى العالم جورج أوغست غولدفوس الذي عرّفها وصنّفها. منذ ذلك الحين تحوّل إلى أشهر أنواع نوثوصوريا بفضل وفرة عيناته وانتشارها. وُجد لاحقاً في هولندا وإسبانيا وفرنسا وفلسطين/إسرائيل والصين، مما يثبت توزّعه الواسع على ضفاف تيثس الترياسي.
حقائق مثيرة
نوثوصورس يُعدّ بمثابة «الحلقة الوسيطة» بين الزواحف البرية والبليزيوصورات البحرية؛ فهو يمثّل مرحلة انتقالية في تطوّر الزواحف نحو البحر. تُشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض أنواعه ربما كانت تلد صغارها في الماء مباشرةً. تنوّع أنواعه الاثني عشر عبر حوض تيثس يجعله مفتاحاً لفهم توزيع الحياة في عصر الترياسي.


