الوصف
إيغوانودون (Iguanodon) ديناصور عاشب ضخم عاش في أوائل العصر الطباشيري قبل نحو 126 إلى 122 مليون سنة في أوروبا. بلغ طوله من 9 إلى 11 متراً ووزنه نحو 4.5 طن. كان يمشي بصورة رئيسية على أربعة أرجل لكنه قادر على السير على رجلين عند الضرورة. يمتاز بشوكة الإبهام الحادة في يديه الأماميتين، وبمنقار عديم الأسنان في مقدمة الفم تليه أسنان طاحنة كثيرة في المؤخرة. أصابعه الخامسة المرنة تُستخدم للإمساك بالنباتات عند التغذية.
السلوك والغذاء
عاش إيغوانودون في الغابات الكثيفة والسهول الرطبة لأوروبا الغربية خلال أوائل العصر الطباشيري. كان يتغذى على نباتات متنوعة باستخدام منقاره وأسنانه الطاحنة الكثيرة، مما جعله فعّالاً جداً في معالجة المواد النباتية الصلبة. يُرجَّح أنه كان يعيش في قطعان كبيرة كما يشير تجمّع هياكله في مواقع واحدة. استخدام شوكة إبهامه لا يزال موضع جدل: هل للدفاع أم للتغذية أم للتواصل الاجتماعي داخل القطيع؟
الاكتشاف
سمّى الطبيب الإنجليزي جيديون مانتيل إيغوانودون عام 1825 اعتماداً على أسنان اكتشفها في إنجلترا. في البداية ظُنّ أنه يشبه الإيغوانا الحديثة ويبلغ طوله 30 متراً، وهو اعتقاد نقضته الاكتشافات اللاحقة. عام 1878 كان الاكتشاف الأكبر: في منجم فحم ببيرنيسار ببلجيكا اكتُشفت أكثر من 38 هيكلاً كاملاً في طبقة واحدة، ربما جرفتها فيضانات أو سقطت في بركة رملية. درس لويس دولو هذه الهياكل على مدى سنوات طويلة وأصدر وصفاً تفصيلياً لها. في القرن الحادي والعشرين أُعيد تصنيف معظم الأنواع التي أُسندت قسراً لإيغوانودون في أجناس أخرى.
حقائق مثيرة
إيغوانودون ثاني الديناصورات التي سُمّيت رسمياً في التاريخ بعد ميغالوصورس. كان مع هذا الأخير وهيلايوصورس أحد الثلاثة التي حدّد منها ريتشارد أوين مجموعة الديناصورات عام 1842. شوكة إبهامه وُضعت في أول تقدير على أنف إعادة التركيب! والخطأ صُحح لاحقاً. يمثل إيغوانودون حلقة التطور من الديناصورات ثنائية الأرجل إلى القطعان الضخمة التي سيمثلها الهادروصورات لاحقاً.


