الوصف
ديبلودوكوس (Diplodocus) ساروبود ضخم من أطول الحيوانات التي مشت على اليابسة؛ عاش في أواخر العصر الجوراسي قبل نحو 154 إلى 152 مليون سنة. بلغ طوله من 24 إلى 26 متراً ووزنه 12 إلى 15 طناً. هيكله يشبه تصميم الجسر المعلق: أرجل ضخمة كالأعمدة، ورقبة طويلة تمتد أمامه، وذيل سياطي رفيع يمتد خلفه للموازنة. أسنانه صغيرة وشبيهة بالمسامير تُستخدم لتمشيط الأوراق من الأغصان. رأسه صغير جداً مقارنةً بحجم الجسم.
السلوك والغذاء
عاش ديبلودوكوس في السهول الساحلية والغابات المفتوحة لأمريكا الشمالية، في بيئة تزدحم بضخام الساروبودا. كان يتغذى على كميات هائلة من النباتات يومياً بالقرب من مستوى الأرض، إذ تُشير الأدلة إلى صعوبة رفع رقبته عمودياً. تُرجّح بعض الدراسات أن ذيله السياطي كان يُصدر أصواتاً عالية عبر لوحاته السريعة، ربما في إطار التواصل أو الدفاع. كان يعيش في قطعان تحمي صغارها في وسطها، وعظام أفراده المريضة أو الجريحة كانت تُعالج أحياناً كما يتضح من آثار الشفاء في الحفريات.
الاكتشاف
اكتُشف ديبلودوكوس عام 1877 في تكوين موريسون بكولورادو، ووصفه أوثنيال تشارلز مارش عام 1878. غير أن النوع الأشهر D. carnegii اكتُشف عام 1899 وسُمّي تكريماً للصناعي أندرو كارنيغي الذي موّل عمليات الحفر. أمر كارنيغي بصنع قوالب جصية من هيكله وأهداها إلى المتاحف الكبرى في أوروبا وأمريكا اللاتينية، مما جعل ديبلودوكوس أحد أشهر الديناصورات في ضمير الشعوب. يزين مصبوبه اليوم متاحف في لندن وباريس ومدريد وبرلين وبيتسبرغ.
حقائق مثيرة
رقبة ديبلودوكوس وحدها أطول من معظم الديناصورات المفترسة في عصره. ذيله السياطي الطويل يُرجَّح أنه كان يُصدر أصواتاً تفوق الصوت حين يُلوَّح به بقوة. لكونه مكتملاً تقريباً، انتشرت مصبوبات هيكل D. carnegii في عشرات المتاحف حول العالم، مما جعله من أكثر الديناصورات حضوراً في الخيال الجمعي. اسم ديبلودوكوس يعني «ذو العارضتين» إشارةً إلى عظيمة خاصة في ذيله.
الحفريات والهيكل العظمي



