الوصف
براكيوصورس (Brachiosaurus) أحد أضخم الديناصورات وأطولها ارتفاعاً، عاش في أمريكا الشمالية في أواخر العصر الجوراسي قبل نحو 155 إلى 145 مليون سنة. بلغ طوله ما بين 18 و22 متراً وارتفاعه حتى 13 متراً ووزنه من 28 إلى 47 طناً. يمتاز عن سائر الساروبودا بأرجله الأمامية الأطول من الخلفية، مما يمنح ظهره ميلاً متصاعداً نحو الرقبة كزرافة عملاقة. رقبته الطويلة تصل إلى 8 أو 9 أمتار، وأسنانه ذات شكل الأوتاد صُمّمت للاقتطاف لا للمضغ. رأسه صغير نسبياً مقارنة بضخامة جسمه.
السلوك والغذاء
عاش براكيوصورس في السهول المفتوحة والغابات الساحلية لأمريكا الشمالية خلال العصر الجوراسي. كان راعياً في الطبقات العليا من الغطاء الشجري، يصل إلى ارتفاع 9 أمتار فوق الأرض، مما أتاح له استغلال مصادر غذائية بعيدة عن منافسيه. كان يتغذى على كميات ضخمة من الأوراق يومياً لدعم جسمه الهائل. خلافاً لبعض الاعتقادات القديمة التي رأته حيواناً مائياً، تُثبت الدراسات أنه كان برياً خالصاً، وكثافة عظامه الهوائية الخفيفة تدل على تكيّفه مع الحياة البرية لا المائية. يُعتقد أنه كان يعيش في قطعان لحماية الصغار من المفترسين.
الاكتشاف
وصف عالم الحفريات الأمريكي إلمر ريغز براكيوصورس عام 1903 من حفريات اكتُشفت عام 1900 في وادي نهر كولورادو بولاية كولورادو. لا تزال هذه الحفرية الأصلية الأكثر اكتمالاً للجنس حتى اليوم. لفترة طويلة خُلط بينه وبين قريبه الأفريقي جيرافاتيتان، الذي وصفه العالم الألماني فيرنر ياننش عام 1914 بوصفه نوعاً من براكيوصورس، قبل أن يُنقل إلى جنسه الخاص عام 2009. معظم الهياكل المعروضة في متاحف العالم تحت اسم براكيوصورس هي في الحقيقة لجيرافاتيتان من تنزانيا.
حقائق مثيرة
ظهر براكيوصورس في أحد أشهر المشاهد السينمائية على الإطلاق في فيلم Jurassic Park عام 1993، حين يرفع رقبته ويطبع قدمه الأولى مثيرةً ذهول الشخصيات. تُعدّ أرجله الأمامية الأطول من الخلفية صفة نادرة تميزه عن معظم الساروبودا الأخرى. رغم ضخامته الهائلة، كان دماغه بحجم قبضة اليد البشرية. اكتُشف في تكوين موريسون الشهير بكولورادو الذي أسفر عن اكتشاف عشرات أنواع الديناصورات.
الحفريات والهيكل العظمي



